الموروث الثقافي
يعرف اليمن عموماً بأنه مهد الحضارات العربية. حيث توجد الكثير من الشواهد التاريخية الدالة على وجود البشرية في اليمن منذ الأزل. وبالفعل، فإن الآثار الموجودة في اليمن تعتبر دلالة فعلية على التاريخ الإنساني المتعاقب فيها.

وقد تم العثور في اليمن على بقايا أثرية ترجع لعصور أزلية في شكل أدوات حجرية وفؤوس يدوية ترتبط بالحقب الأولى الدالة على ظهور الإنسان. وترشد الشواهد الأثرية الموثّقة عن إنسان العصر الحجري إلى طبيعة الحياة التي كانت سائدة في العصور البرونزية والحديدية، التي عاشت قبل حوالي 2 مليون سنة تقريباً.

وبما أن مراحل تطور البشرية قد انبثقت من العصر الحجري وصولاً إلى العصر البرونزي، فقد تمكن اليمن من تزويد باحثي الآثار بإثباتات حول مراحل ذلك التطور. حيث تم العثور على مقابر (تم التعارف على تسميتها ب****) وحقول زراعية تعود إلى العصر البرونزي، وقد نتج عن أعمال التنقيب عن الآثار على سبيل المثال العثور على أدوات فخارية وعملات معدنية ومنحوتات.






وتلتزم الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال بالحفاظ على الموروث الثقافي في اليمن في كافة مناطق عملها من خلال الالتزام في هذا الجانب بالمعايير المعتمدة لدى البنك الدولي والقوانين اليمنية ذات الصلة.

ودشّنت الشركة في أكتوبر 2005م مسحاً شاملاً للمواقع الأثرية الواقعة على مسار خط الأنبوب من قبل فريق مشترك يضمّ كلٍ من مركز الآثار الفرنسي للعلوم الاجتماعية في صنعاء (CEFAS) ومعهد الآثار الهولنديDAI) .

وفي نوفمبر 2005م، توصّل مركزا الآثار الفرنسي والهولندي إلا أنه رغم التعرف خلال تنفيذ المسح على العديد من البنى الأثرية، فإن اثنين من تلك البنى والمواقع الأثرية فقط لديها قيمة وخصائص عملية كافية لاتخاذ إجراءات حماية بشأنها.

يتألف الموقع الأثري الأول من مستعمرة حضرمية واسعة (تعود تقريباً إلى النصف الثاني من الألفية الأولى قبل الميلاد) وتقع على منحدر وادي جردان والمسمى بـ "درباس". ولم يكن موقع درباس قد اكتشف بقيمته العلمية حتى تنفيذ المسح الأثري من قبل الشركة. ويضم الموقع مستوطنة سكنية ومنظومة زراعية تاريخية، بالإضافة إلى العديد من أنظمة الري. ولذا، وقبل البدء بأية أعمال إنشائية للمشروع، قامت الشركة بإخضاع هذا الموقع—لاسيّما أنظمة الري—للدراسة المفصّلة. ومن ثمّ أثارت طريقة تصميم أنظمة الري والحقول الزراعية اهتمام الكثيرين، نظراً لما تكشفه من خلفية تاريخية واجتماعية لمنطقة تعتبر نموذجاً عتيقاً ومتكاملاً. ومن هنا، قامت الشركة بتعديل جزء من مسار الأنبوب لتجنّب المرور عبر قنوات الريّ القديمة. ويطلق على هذا المشروع الأثري مشروع الحفاظ على مستوطنة درباس الضاربة في التاريخ لمرحلة ما قبل الإسلام وتم تمويله بالكامل من قبل الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال.






أما الموقع الأثري الثاني فيتألف من قبور فردية على شكل أبراج وثلاثة مقابر كبيرة. واستناداً لتوصيات مركزا الآثار الفرنسي والهولندي CEFAS و DAI، فقد تم إجراء دراسة أثرية أخرى بعنوان "مشروع قبور العصر البرونزي"، قامت الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال بتمويله بالكامل أيضاً.

جميع الأعمال الأثرية الميدانية والتنقيبية لعامي 2005م و 2006م تم تنفيذها بالتعاون مع الهيئة اليمنية العامة للآثار والمتاحف (GOAM) وتم تسليم كافة النتائج وتوثيقها إلى تلك الهيئة المعنية بحسب نصوص القانون اليمني وإرشادات البنك الدولي بهذا الخصوص.

وفيما يتعلق بالآثار الموجودة في موقع تشييد محطة تسييل الغاز في بلحاف على الشريط الساحلي لمحافظة شبوة، فقد تم التنقيب بشكل كامل عن العديد من الآثار التي تعود للعصر البرونزي، وتم بحثها وتصويرها وتوثيقها من قبل الشركة قبل البدء بأية أعمال إنشائية في المنطقة. وجرت تلك الأعمال بالتعاون مع الهيئة العامة للآثار والمتاحف الحفاظ على الآثار المستكشفة استناداً للإرشادات الخاصة بالبنك الدولي في هذا الخصوص. إضافةً لذلك، تقوم الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال بأعمال التوثيق بشكل دوري ومنتظم لكافة المباني التاريخية المتواجدة في منطقة بلحاف والتي يعود الكثير منها إلى فترة الاستعمار البريطاني من ثلاثينيات القرن الماضي.



كل الحقوق محفوظة © 2014 . الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال