 محطة التسييل و الميناء
تقوم الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال حالياً بإنشاء محطة تسييل الغاز الطبيعي والمنشآت الأخرى التابعة للمحطة على في منطقة بلحاف الواقعة على شاطئ محافظة شبوة، 200 كم جنوب غرب المكلا وعلى بعد 400كم شرق محافظة عدن. وقد تم تخصيص مساحة قدرها 20 كم2 في منطقة بلحاف لأغراض إنشاء محطة تسييل الغاز وكذا ميناء التصدير. ومع نهاية شهر يناير وصل مستوى الإنجاز في بناء المحطة إلى أكثر من 90%.
اختيار موقع المحطة: لماذا بلحاف بالتحديد؟
تمت أول عملية مسح للمواقع المحتملة لإنشاء محطة التسييل في العام 1995م. وكانت الغاية الأساسية هو اختيار موقع لإنشاء المحطة ومسار الأنبوب بصورة تجمع بين تحقيق الجدوى الاقتصادية للمشروع وتقليل حجم الآثار على البيئية والاجتماعية التي سيترتب عليها الموقع. وبما أن موقع إنتاج الغاز هو ثابتُ وغير متغيّر في مأرب بطبيعة الحال، تم دراسة المواقع البديلة التي تربط وحدات الإنتاج بالبحر واعُتبرت تلك البدائل غير مناسبة لكون خط الأنبوب يمرّ عبر تضاريس جغرافية صعبة كالجبال أو الوديان الضيقة أو عبر مناطق تشهد نمواً سكانياً سريعاً.
واعتمد القرار على مسح تم إجراءه في يونيو 1995م لستة مواقع ممكنة لإنشاء محطة التسييل والتصدير، وخضعت تلك المواقع لدراسات مقارنة أولية في وقتٍ لاحق. وخلصت تلك الدراسات الإضافية إلى اختيار ثلاثة مواقع وهي "غُب دكنة"، و "راس عمران"، و"بلحاف" والتي أجريت عليها بعد ذلك بشكل مفصّل دراسات أضافية. وخرج المسح الشامل والمقارنة بين المواقع المحتملة إلى أن منطقة ’بلحاف‘ تعتبر الموقع الأفضل لتشييد محطة التسييل وميناء التصدير وذلك لأسبابٍ عدة. ولعب هدف تقليل حجم الآثار على البيئة والسكان دوراً حيوياً في عملية اتخاذ القرار بشأن اختيار الموقع. فمنطقة بلحاف الساحلية تتمتع بمعدل منخفض من المخاطر الطبيعية والجغرافية كما تتمتع بحماية طبيعية من الرياح الموسمية، الأمر الذي يغني عن الحاجة إلى إنشاء كاسر للأمواج وإلى توقف عمل المحطة لأسباب قد ترتبط بتقلبات البحر. كما أن العمق الطبيعي الذي يتمتع به الميناء يقلل من الحاجة إلى إنشاء رصيف بحري طويل لتغذية الناقلات ويغني عن عمليات تجريف قاع البحر لزيادة عمقه مما يسمح باستقبال ناقلات الغاز العملاقة. وفي شهر مارس 2007م، تم تشغيل رصيف إنزال المعدات والذي أصبح قادراً على تفريغ حمولة سفن الشحن البحرية المحمّلة بالمعدات اللازمة لإنشاء المشروع. ولذلك فإن العمق الطبيعي للميناء يسمح باستقبال الناقلات العملاقة الخاصّة بنقل الغاز الطبيعي المسال بطاقة استيعابية تتراوح بين 70.000 متر3 و 205.000 متر3.
التكنولوجيا المستخدمة في المحطة:
تستخدم الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال في إنشاء وتشغيل محطة إنتاج الغاز الطبيعي المسال إحدى العمليات الصناعية المشهود لها عالمياً والمعروفة بـ (APCI C3/MCR). وسيتم إنشاء وتشغيل خطي إنتاج رئيسيين متوازيين بطاقة إنتاجية مؤكدة تبلغ 6.7 مليون طن متري في العام. وتتكون المحطة والمنشآت التابعة لها من خطي إنتاج رئيسيين، وخزانين للغاز الطبيعي المسال بسعة 140.000 متر مكعب للخزان الواحد، وميناء ومنشآت إضافية بما في ذلك محطة لتوليد الكهرباء، ومحطة لتحلية المياه وأخرى لمعالجة المياه العادمة، مما يوفر للمحطة اكتفاءً ذاتياً كاملاً يمكنها من العمل بفاعلية عالية يُراعى معها الالتزام بالمعايير الدولية للحفاظ على البيئة وعدم الإضرار بها.
وتم احتجاز الطاقة الإنتاجية المؤكدة من الغاز الطبيعي المسال من حيث المبدأ للوفاء بالتزامات الشركة الموقع عليها مع المشترين لتغذية الأسواق الأمريكية والكورية والأوروبية.
إضافة إلى المنشآت المذكورة أعلاه، تحتوي محطة تسييل الغاز التي يجري تشييدها حالياً على ما يلي:
• منشآت استقبال وتخزين الغاز
• منشآت تجفيف الغاز وإزالة الغاز الحمضي
• منشآت إزالة الزئبق
• منشآت التبريد والتسييل
• منشآت تخزين ونقل الغاز الطبيعي المسال إلى الناقلات
• مولّدات للطاقة والبخار، ومحطة تبريد المياه، ووحدات للمعالجة والأعمال الخدمية الداعمة الأخرى
يقدّم الرسم الظاهر أدناه تصوراً كاملاً عن الهيئة العامة التي ستؤول إليها جميع المنشآت في محطة تسييل الغاز الطبيعي المسال في بلحاف وذلك عند الانتهاء من عملية التشييد:
وقد جرى تعديل التصميم الهندسي الموضّح أعلاه عدة مرات حرصاً من الشركة على تطبيق أعلى معايير الحفاظ على البيئة وخفض مستوى التأثير على الحياة البحرية في الميناء إلى أدنى المستويات.
كما تم إدخال تعديلات كبيرة على المنشآت الواقعة في المناطق الساحلية التي تقطنها شعبٌ مرجانية عالية الحساسية. وبناءً على توصيات خبراء البيئة قامت الشركة بتعديل التصميم الإنشائي بصورة كاملة لرصيف إنزال المعدات والذي تم بحسب التعديلات الجديدة بناء الجزء الملاصق للساحل منه على شكل جسر محمول لتقليل الأرضية البحرية التي يستند عليها الرصيف والسماح لتدفق المياه في المنطقة المحيطة بالمرفأ البحري بصورة طبيعية
|