08 يونيو 2010خطاب السيد فرانسوا رافن المدير العام للشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال بمناسبة التدشين الكلي لمشروع الغاز الطبيعي المسال بمحطة بلحاف، 5 يونيو 2010 "دولة رئيس الوزراء، أعضاء الحكومة، سعادة السفراء، كبار المدراء، أعضاء مجلس النواب والمحافظين والممثلين عن محافظتي مأرب وشبوة، الضيوف الكرام الزملاء من الشركات المساهمة ومندوبي الإعلام. نيابة عن الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال، يسعدني ويشرفني أن أرحب بكم إلى محطة وميناء الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال بمناسبة حفل التدشين هذا. تجمع الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال بين العديد من الشركات الفرنسية والأمريكية والكورية من المساهمين فيها وجهات يمنية وهي الشركة اليمنية للغاز، الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات، شركة هنت، إس كي للطاقة، كوغاز وهيونداي وشركة توتال، الشريك الرائد للمشروع. ومنذ عام 2005، لقد تم قضاء 105 مليون ساعة عمل لتحسين المرافق في القطاع رقم 18 وهي نقطة بداية منبع خط الغاز الذي يبلغ طوله 320 كيلوا متر بقطر 38 إنش من مأرب ليقطع صحراء مأرب وشبوة إلى بلحاف لبناء هذا المصنع الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 6.7 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال ولإنشاء الميناء العميق وأسطول ناقلات لنقل الغاز المسال والذي يرفع العلم اليمني بألوانه الزاهية بكل فخر وهو يعبر المحيطات. ان سجل السلامة لدينا يتفوق على المتوسط العالمي لمنتجي الغاز. وقد حافظنا على البيئة الصحراوية والساحلية وكانت عملية نقل الشعب المرجانية عملية بالغة التقدم بمعايير عالمية. ومنذ أكتوبر العام الماضي – 2009 – أنتج خط الانتاج الأول الغاز الطبيعي المسال بمعدل قدرة وكفاءة 89%. أما خط الانتاج الثاني، والذي تم تسليمه شهر قبل الموعد المحدد بالأول من ابريل 2010 فانه يعمل بقدرة تصل إلى 91%. وتعتبر معدلات الإنتاج هذه من الأفضل على مستوى العالم. إن هذا النجاح يبلغ العالم بالقدرات المتوفرة لدى العشرات من الآلاف من العاملين والمقاولين اليمنيون الذين وحدوا جهودهم مع شركة توتال، التي قادت العملية الفنية بالاشتراك مع مقاولين دوليون بما في ذلك اسبي SPIE ، تيكنيب TECHNIP، جاي جي سي JGC و كي بي أر KBR. ومن المميزات المهمة لهذا المشروع هو ان الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال ظلت في حدود الميزانية المخصصة لهذا المشروع أفضل من أي مشروع لتسييل الغاز الطبيعي في أي مكان في العالم. وبعد أن تم ربط الغاز في المرحلة الأولى في المنبع بمأرب بالثاني من يونيو الجاري، فقد ارتفع معدل الإنتاج إلى الطاقة القصوى ليصل إنتاجنا لعام 2010 إلى مستويات آمنة ليحقق ما هو مخطط له في الميزانية. وقد تم تحميل 29 ناقلة بحرية حتى يومنا هذا حيث تسير معدلات التحميل بمعدل ناقلتين أسبوعيا لتنقل الغاز إلى الولايات المتحدة الأمريكية، كوريا والمكسيك واسبانيا وبريطانيا والهند والصين. تتمتع الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال بفوائد تأمين الأسواق التجارية من خلال العقود المتنوعة والطويلة الأمد الموقعة مع ثلاثة من أكبر مشتريي الغاز وهي شركة توتال TOTAL وكوغاز KOGASوجي دي اف- سويز GDF-Suez ، وبالرغم من أن سوق الغاز العالمي يشهد حالة "فقاعة الغاز" والمقصود بها أسواق غاز متشبعة مؤقتا، لازلنا وبشكل استثنائي نشطين وفاعلين في تحسين أسعار بيع الغاز الطبيعي المسال اليمني عن طريق تحويل الشحنات إلى أوربا والصين والهند. ويجدر الإشارة إلى أن الاستثمارات في هذا المشروع البالغة 4.5 مليار دولار والتي من ضمنها قرض عالمي بمبلغ 2.8 مليار، توضح بجلاء إن اليمن تمتلك القدرة لجذب المستثمرين الدوليين. وتعتبر الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال قصة نجاح على مستوى العالم في المجالات التجارية والصناعية والمالية. لقد وفر هذا المشروع فوائد كبيرة للمنطقة إذ أن 60% من العاملين بالمشروع هنا في بلحاف هم من أبناء محافظات شبوة وحضرموت ومأرب، كما انه تم بناء مدارس جديدة ومستوصفات وآبار مياه وسدود وتركيب آليات مراعي للأسماك وتم تنفيذ برامج لتنمية مناحل العسل والزراعة. كما أن هناك خطط لتحليه مياه البحر وتوزيع الكهرباء ضمن هذا المشروع. وفي ذات الوقت، تقوم الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال وشركتي هوك HAWK وصافر SAFER بإنشاء أول محطة لاستخراج الغاز البترولي المسال (المنزلي) ولأول مرة منذ عشرين عاما والتي بدورها ستزيد قدرة استخراج الغاز البترولي للاستخدام المنزلي بمعدل الثلث عام 2011. وبالطبع فان زيادة تصدير الغاز الطبيعي المسال يعني أيضا زيادة في وفرة الغاز البترولي المنزلي للمستهلك اليمني. وباعتبار أن الغاز الطبيعي المسال هو طاقة نظيفة فان التكهنات المستقبلية هي لصالح النمو القوي خلال العشر السنوات القادمة، وبوجود الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال، فان اليمن تمتلك منصة الانطلاق نحو زيادة الاستكشافات الغازية في المستقبل. أود أن اختتم كلمتي هذه بالتعبير عن خالص تقديري لجميع العاملين في الشركة والمقاولين والعملاء والمساهمين واخص بالذكر شركة توتالTOTAL التي تقود العمليات الفنية. كما أن الشكر موصول للمحافظين ووزارة النفط والمعادن وكل الجهات الحكومية. إن حكمتكم وسرعتكم في تذليل الصعاب التي عادة ما تعترض مشاريع ضخمة كهذه في أي مكان في العالم، تعتبر السر الكامن وراء الأداء المتميز للشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال. وهنا لابد لي أن أسجل الاعتراف بجهود وزارة الدفاع واللواء 107 واللواء ال 21 واللواء الثاني بحرية والقوات البحرية لضمان الأمن على اليابسة وفي البحر. وأخيرا أتقدم بالتهاني الخالصة لدولة رئيس الوزراء وأشكركم على دعمكم لهذا المشروع وتشجيعكم المستمر لنا. انه لشرف كبير لنا ونعبر لكم دوما عن امتنانا. وشكرا جزيلا."