10 مايو 2008في حفلٍ أقيم بالمتحف الوطني بصنعاء يوم الثلاثاء 29 إبريل 2008، دشَنت الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال معرضها الأثري بعنوان "المحافظة على الماضي أثناء بناء المستقبل: معرض الاكتشافات الأثرية في مواقع عمل مشروع الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال". سلطت الفعالية الضوء على بعض الاكتشافات الأثرية التي كشف عنها خبراء الآثار لدى الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال أثناء عملهم يداً بيد مع خبراء من معاهدٍ دوليةٍ متخصصة (المعهد الألماني للآثار والمعهد الفرنسي للعلوم الاجتماعية والآثار) على مدى العامين الماضيين بهدف تحديد وتوثيق والحفاظ على المواقع الأثرية - متى اقتضت الحاجة - في المناطق التي تعمل بها الشركة. وتواصل الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال عملها في هذا الإطار في تعاونٍ وثيق مع الهيئة العامة للآثار والمتاحف. افتتح هذا المعرض معالي وزير الثقافة الدكتور محمد أبوبكر المفلحي ومعالي محافظ محافظة شبوه الأستاذ محمد علي الرويشان و مستشار وزير النفط والمعادن الأستاذ نجيب الشرفي و مدير عام الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال السيد جويل فور بالإضافة إلى حضورٍ كبير رفيع المستوى. في كلمته الترحيبية، جدّد السيد فور التزام الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال بالحفاظ على التراث الثقافي اليمني في المناطق التي تعمل بها الشركة. وأعرب أيضاً عن سعادته لكون الشركة تواصل إسهاماتها "في الحفاظ على التراث الثقافي في اليمن من خلال إجراء العديد من الدراسات والحفريات الأثرية". وأضاف قائلاً "في مرحلةٍ مبكرة من عمليات التخطيط والإنشاء، التزمت الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال بإجراء عمليات مسح للآثار تهدف إلى تحديد وتوثيق والمحافظة على المواقع الأثرية في المناطق التي تعمل الشركة بها متى اقتضت الحاجة". من جانبه أشاد معالي الدكتور محمد أبو بكر المفلحي، وزير الثقافة، بالتدخّلات الثقافية والأثرية للشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال وأوضح أن "أعمال الإنشاء كشفت الستار عن قدرٍ كبير من المعرفة عن حضارات اليمن القديمة التي لم يكن المؤرخين وعلماء الآثار يعرفون الكثير عنها". وأضاف أن "هذا العمل يقدم مثالاً يُحتذى به لمستوى التعاون الذي يجب أن يتم بين السلطات الحكومية (وزارة النفط والمعادن، ووزارة الثقافة، والهيئة العامة للآثار والمتاحف، والمحافظة)، والمؤسسات الدولية المتخصصة (المعهد الألماني للآثار والمعهد الفرنسي للعلوم الاجتماعية والآثار)، وكذلك شركات القطاع الخاص، وأخص بالذكر هنا الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال". وتحدث أيضاً في الفعالية الأستاذ نجيب الشرفي، مستشار وزير النفط والمعادن بالإنابة عن الوزارة مؤيّداً ما قاله معالي وزير الثقافة ومؤكداً أن "هذه الجهود تمثّل التوازن الذي يجب إيجاده بين الحفاظ على الماضي من ناحية وبناء المستقبل في الوقت ذاته". وأعرب مضيف الفعالية، السيد /عبد العزيز الجنداري، أمين عام المتحف الوطني بصنعاء عن تقديره لاختيار المتحف الوطني لاستضافة هذا الحدث الأثري الهام. كما أعرب عن تقديره لدعم الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال لعملية ترميم القاعة التي تستضيف المعرض. بعد الكلمات الافتتاحية، قام السيد فور ومعالي وزير الثقافة ومحافظ محافظة شبوة بقص الشريط إيذاناً بتدشين المعرض، طاف الضيوف بعدها أرجاء المعرض معربين عن إعجابهم بالجهود المبذولة من قبل الشركة للحفاظ على الموروث الثقافي في اليمن. وقد أبرز المعرض عدداً من الاكتشافات الأثرية في مواقع عمل مشروع الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال، وقدّم المتخصصون شرحاًً مفصلاً للزوار عن النماذج المصغّره من المستوطنة الحضرمية التي لم يسبق اكتشافها من قبل، إضافةً إلى قنوات الريّ في درباس، فضلاً عن عددٍ من القطع الأثرية المكتشفة داخل قبور يعود تاريخها إلى العصور الحديدية والبرونزية في كلٍ من بلحاف وعلى طول مسار خط الأنبوب. حضر المعرض عددٌ من ممثلي السلك الدبلوماسي في اليمن، وممثلين عن محافظة شبوة وعددٌ من المتخصصين في مجال علم الآثار والمهتمين من أكاديميين وإعلاميين. جديرٌ بالذكر أن المعرض مفتوحٌ للزيارة من تاريخ 30 أبريل 2008م وحتى تاريخ 29 مايو 2008م.