??? ??????



تدشين آلة استقطاب الأسماك في بلحاف

click to see the real image size

23 مايو 2007
أقامت الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال احتفالاً لتدشين أحد مشاريعها الهادفة إلى تحسين وضع المجتمعات المحلية المحيطة بمشروع الشركة يوم الأربعاء الموافق 23 مايو 2007.

حيث تم في الحفل، الذي أدير من قبل السيد فيصل هيثم نائب المدير العام بالشركة، تدشين آلة استقطاب الأسماك لأول مرة في اليمن. و تساعد هذه الآلة الصيادين المحليين في المنطقة حيث أنها تستقطب عدد كبير من الأسماك حولها. وحضر الحفل عدد من مسئولي المشروع، وممثلين عن محافظتي شبوة ومأرب والحكومة المركزية، ورؤساء جمعيات الصيادين في منطقة بالحاف ومندوبين من وسائل الإعلام.

وقدم الأخ هيثم في خطابه نبذة عن التقنية الحديثة التي تعمل على استقطاب الأسماك وأهميتها للصيادين المحليين. كما أكد على الاهتمام الذي توليه الشركة التزاماً بمسؤولياتها الاجتماعية والبيئية أثناء تنفيذها للمشروع. حيث تلتزم الشركة بتعويض المجتمعات المحلية المحيطة الذين تأثروا اقتصادياً. وهكذا جاءت هذه التقنية كوسيلة لمساعدة الصيادين وتسهيل عملية الصيد.

وبعد الحفل، تم نقل الإخوة الضيوف – في قاربين- إلى الموقع الذي ستوضع فيه آلة استقطاب الأسماك. حيث تتكون الآلة من حبال قوية وسميكة جداً موصولة بشبكة تطفوا على الماء والتي تخرج منها جبال أخرى لتكوين مساحة واسعة على سطح البحر. وقد تم وضع 30 طن من قوالب الأسمنت لتثبيتها. حيث تعد الآلة التي دشنت يوم الأربعاء الموافق 23 مايو الثالثة من نوعها في المنطقة. و اشرف على عملية التدشين أحد خبراء التنمية المستدامة التابعين للشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال.

وتعمل آلة استقطاب الأسماك بإنشاء أنظمه اصطناعية تقلد المرجان الصخري الطبيعي. وعند ما تتم تغطيتها بالطحالب تكون مصدر غذاء للقشريات والتي بدورها تجذب الأسماك الصغيرة وتجذب أيضاً الأسماك الكبيرة التى تكون هدفاً للصيادين المحليين.

وكما اوضح نائب المدير العام, السيد فيصل هيثم خلال كلمته في ألاحتفال, أن الشواطئ المحيطة بالجمهورية اليمنية تستنفد وتقل كميات الاصطياد بشكل كبير. وهنالك الكثير من الصيادين الذين يمكثون أيام في البحر دون أى ضمانات لنجاحهم. ومن المأمل بأن تكون آلة استقطاب الأسماك مفيدة في استدراج ألأسماك إلى منطقة محصورة، الأمر الذي يؤمّن للصيادين نتيجة إيجابية لجهودهم.

الأجهزة التي تعمل على استقطاب الأسماك جديدة في اليمن ولاكنها مجربة في مناطق أخرى في المحيط الهندي. فقد تم زرع مئات الأجهزة المماثلة في جزر المالديف بغرض استقطاب الأسماك، وباتت تلك الأجهزة مصدراً حيوياً
لتأمين معيشة الصيادين هناك. خلال الثلاثة ألأشهر المقبلة ستتضح مدى نجاح تلك التقنيات في استقطاب الأسماك، وما أن تنجح المرحلة التجربيية الأولى كما هو متوقع لها، ستتبعها خطوات مماثلة لتمثّل بإذن الله مصدراً هاماً لمستقبلٍ أفضل للثروة ألسمكية في اليمن.

تعتبر المجتمعات المحلية في المناطق المحيطة بمنطقة بلحاف صغيرة بشكل عام حيث لا تتجاوز بضع مئات من الأشخاص في كل قرية. معظم السكان يعتمدون على الصيد في المياه المحلية كوسيلة معيشية.
وقد بلغت الأعمال الإنشائية لمشروع الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال أكثر من خمسين بالمائة حتى الآن ومحطة التسييل التي يتم إنشاؤها في بلحاف أسهمت في تغيير الصورة التجارية تماماً في المنطقة. فموقع محطة التسييل يقع على خليج طبيعي محمى من التيارات الموسمية على بعد ثلاثين كيلو متر غربي المنطقة الرئيسية للصيد في بئر علي.
وقد أصبح الخليج غير صالح للصيد نظراً لحركة الناقلات إلى المشروع، لذا فقد وضعت تقنيات استقطاب الأسماك فى المنطقة المحيطة بها لكي تفيد الصيادين لجذب الأسماك إلى خارج الخليج ليتمكن الصيادون من اصطيادها. وتلقت المجتمعات المحلية هذه التقنيات بفرحة واستحسان كبيرين مع توقعاتهم بنجاحها.

وتأتي هذه التقنيات كجزء من برنامج متكامل يسعى إلى تسحين الأوضاع المعيشية للمواطنين في المناطق المجاورة لعمل المشروع، سواء في المحطة أو على طول خط الأنابيب الذي يمتد ثلاثمائة وعشرين كيلومتر من مواقع إنتاج الغاز في مأرب إلى محطة التسييل.
وفي إطار خطة حماية البيئة والمجتمعات وتوصيات من لجان المجتمعات المحلية التي أبلغت المسئولين في المشروع عن احتياجاتها، خصصت ألشركة اليمنية للغاز ألطبيعي المسال مبلغ وقدرة ست عشر مليون دولار أمريكي 16$ كميزانية لبرامجها الاجتماعية، من بناء مدرسة جديدة وتجديد ثلاث مدارس أخرى، وتمويل إصلاح شامل لأسواق الأسماك في كلٍ من جلعة و بئر علي، كما تم إصلاح الطرق المؤدية إليها وتركيب وحدة جديدة لتوليد الطاقة الكهربائية لمنطقة بئرعلي، وعلى رأس تلك المشاريع إنشاء كاسر للأمواج في منطقة جلعة يؤمن حماية للقوارب خلال فترة الرياح الموسمية الذي يعد أبرز المشاريع التعويضية بتكلفة إجمالية تصل إلى عدة ملايين من الدولارات.
ويهدف كاسر الأمواج إلى توفير الحماية للصيادين للاحتماء فيه وحماية مراكبهم خلال فترة الرياح الموسمية عوضاً عن ميناء بلحاف الذي لم يعد بوسعهم استخدامه. ومن المتوقع أن تنجز أعمال بناء كاسر الأمواج قبل نهاية العام الجاري، وسيساعد عند إنجازه على حماية الآلاف من القوارب.
تلك المشاريع والمشاريع اللاحقة لها ما هي إلا جزء مما تسعى الشركة لعمله للوفاء بالتزاماتها لتأمين حياة ايجابية للمواطنين المحليين وتقليل ألأثار وتسهم كذلك من خلالها إلى الإسهام في التنمية الشاملة لليمن ككل.



كل الحقوق محفوظة © 2013 . الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال